تقرير سوق الواقع الافتراضي العالمي 2021-2026  

التركيز على ألعاب الفيديو والفعاليات الحية وترفيه الفيديو والعقارات وتجارة التجزئة والتعليم والرعاية الصحية والهندسة والعسكرية .

أشارأحدث تقرير لرصد سوق الواقع الإفتراضي أن حجم سوق الواقع الافتراضي العالمي سيقفز من من 23.70 مليار دولار أمريكي في عام 2020 إلى 80.16 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2026 .  

الواقع الافتراضي (VR) هي تقنية تنتج بيئة ثلاثية الأبعاد تعتمد على الكمبيوتر حيث يمكن لأي شخص اجتياز العالم غير الواقعي والاتصال به والمشاركة فيه.

تعمل استراتيجية تسويق الواقع الافتراضي على تغيير الطريقة التي يتم بها تطوير المنتجات والخدمات وتقديمها ، وهذا يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والكفاءات التشغيلية في المجالات التي توظف فيها هذه التقية ومها : الترفيه بالفيديو ، وألعاب الفيديو ، والتعليم ، وأسواق البيع بالتجزئة ، ومجالات الرعاية الصحية ، والجيش ، والهندسة ، والعقارات، وعلى الصعيد العالمي من المرجح أن يشهد الواقع الافتراضي العديد من التطبيقات المتقدمة لكل من المستهلكين والمؤسسات في السنوات القريبة القادمة.

ويعد التعلم والتدريب والتصور العلمي من بين التطبيقات الأكثر حيوية لتكنولوجيا الواقع الافتراضي إذ تقلل تطبيق هذه التقنية من التكاليف وتعزيز مجموعة واسعة من برامج التدريب المتنوعة ، كما يعد مجال الرعاية الصحية وتشغيل الآلات وتدريب الشركات من المجالات التي يمكن أن يزداد فيها تطبيق الـ VR   بشكل رائع .

في عام 2020 ، مع اندلاع COVID-19 ، لعب الواقع الافتراضي دورًا حيويًا في تقديم منصة شاملة على رأسها المؤتمرات واللقاءات التقنية الافتراضية فمنذ أن ألغت العديد من المنظمات أحداثها وإجتماعاتها كحدث حي، أعلنت شركة Microsoft العملاقة للتكنولوجيا عن تنظيم جميع أحداثها رقميًا حتى يوليو 2021 ، بما في ذلك برنامجها الرائد Microsoft Ignite  و Microsoft Build 2020.

 

وأشار التقرير إلى أن أوروبا اكتسبت مكانة مرموقة على مدار السنوات الماضية في مجال تطوير وإطلاق نظارات الواقع الإفتراضي VR المبتكرة التي تستهدف بشكل أساسي مجتمع الألعاب في في أوربا ليس هذا فحسب فقد أدى التقدم في التكنولوجيا الغامرة إلى توسيع نطاق التكنولوجيا في العديد من التطبيقات في مجالات أخرى عديدة وينمو قطاع الواقع الافتراضي  ويظهر المستهلكون اهتمامًا رائعاً ومشجعاً، كما يدرك قادة الصناعة في هذه المجالات ذلك جيداً باعتبارها فرصة محتملة لنمو الإستثمار في هذا المجال ، ووفقًا لتحليل التقرير موضوعنا، من المتوقع أن تنمو صناعة الواقع الافتراضي العالمية بمعدل نمو سنوي يبلغ 22.52٪ من عام 2020 إلى عام 2026.

أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، قدمت اليابان خدمات تجارية من الجيل الخامس في عام 2019 ، مما أدى إلى مبادرات استراتيجية لشركات الاتصالات لتقديم منصات عرض للواقع الافتراضي باستخدام اتصال 5G  ، ساهم في ذلك المبادرات الحكومية المواتية في اليابان مثل الصناديق والاستثمارات لدعم شركات الواقع الافتراضي ويتتوقع أن تساهم هذه الميزة الفريدة والمفيدة بناء سوق قوي للواقع الافتراضي في السنوات القادمة.

شكراً جزيلاً

الأخبـــار

من نحن

تأسست مستقبل الواقع الافتراضي في العام 2020، وهو موقع متخصص في الواقع الافتراضي والواقع المعزز والواقع المختلط. نستكشف من خلاله استخدام التقنيات في مناحي الحياة. نرسم المسار بين التقنيات الغامرة اليوم والمستقبل، القادرة على خلق تجربة قيمة للمشاهد.

تابــــعـــونـــــــا

  • LinkedIn
  • Facebook
  • Snapchat
  • Instagram
  • Twitter

المقال الشهري

عبدالله مغرم

قطاع الواقع الافتراضي والمعزز السعودي

تاريخياً يعود الواقع الافتراضي إلى أكثر من 6 عقود وتطور خلال العقود الماضية حتى ظهور شركة أوكيولوس المتخصصة في الواقع الافتراضي ومن ثم استحواذ شركة فيسبوك عليها بعد عامين من تأسيسها في العام 2014 في صفقة قدرت بقيمة 2,3 مليار دولار (8,6 مليار ريال) وهو ما كان خبراً غريباً وصاعقاً لمستثمري فيسبوك في حينها، وكان هدف فيسبوك من الصفقة تسويع نطاق استخدام التقنية من الألعاب إلى التعليم ومختلف القطاعات الصناعية وهو ما يفسر السباق المحموم من شركات التقنيات العملاقة ( فيسبوك، جوجل، سامسونج، أبل، وغيرها ) لتطوير إحدى التقنيتين أو الأثنين معاً.

قبل الحديث عن التقنية وواقعها عالمياً من المهم الحديث عن مفهوم التقنيتين حيث أن الواقع الافتراضي بمثابة محاكاة يتم إنشاؤها بواسطة الحاسب لعالم واقعي أو واقع بديل، بينما الواقع المعزز إضافة عناصر رقمية إلى منظر مباشر غالبًا باستخدام كاميرة الهاتف الذكي أو نظارة متخصصة. ومن أبرز الأمثلة عدسات السناب شات ولعبة بوكيمون جو. وتعد التقنيتين من أجيال الإعلام الغامر والفرق بينهما يكمن في إمكانية نقل الانسان ذهنياً للمحتوى الذي يشاهده الإنسان افتراضياً وهو ما يطلق عليه الشعور الغامر، ففي الواقع الإفتراضي يكون بشكل كامل بينما في الواقع المعزز يكون بدرجة أقل.

عالمياً من المتوقع ان يضيف قطاع الواقع الافتراضي والمعزز بحلول 2030 1,4 ترليون للاقتصاد العالمي بحسب دراسة أعدتها (PWC ) و الرقم غير مستبعد نظراً لأن التقنيتين ستدخل في مختلف القطاعات، وعلى الجانب الآخر فمن المتوقع ان تضخ التقنيتين أكثر من 400 الف فرصة عمل في المملكة المتحدة فقط. أما على مستوى تطوير المحتوى والألعاب فتعد الصين سباقة حيث من المتوقع ان يصل عدد مستخدمي الواقع الافتراضي في مجال الألعاب إلى 500 مليون مستخدم بنهاية العام الحالي وتسعى الحكومة لدعم القطاع مالياً مما نتج عن ذلك شراء بعض الشركات الصينية لحقوق 300 مسلسل انيمي ياباني.

وعلى الجانب الآخر في مجال استخدام التقنية في القطاعات الصناعية فبحسب مسح أجرته شركة الاستشارات العالمية (PWC) كذلك فثلث الشركات الصناعية الأمريكية إما انها تستخدم أحد التقنيتين او تسعى لاستخدامها خلال السنوات الثلاثة القادمة نظراً للقدرات الهائلة التي تتيحها في مختلف المجالات لا سيما في مجال التصميم واختبار المنتجات والتي بدورها تخفض التكاليف وتقدم مرونة في العمل الجماعي الافتراضي للمصممين.

الواقع الافتراضي والمعزز مثلهما مثل الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء ستدخل في مختلف الصناعات، ويوجد اليوم أكثر من 10 منصات رئيسية للواقع الافتراضي تحوي اكثر من 4 آلأاف تطبيق مجتمعة ، وهي اليوم تستخدم في مختلف المجالات من الإعلام لقطاع الضيافة والتدريب والتعليم وقطاع الرعاية الصحية، وما يعزز من دخولها إمكانية وجود الشخص ذهنياً في الموقع الذي يشاهده وقدرتها على تخفيض التكلفة وإعطاء المستخدم محتوى أو تجربة مقارب للواقع اذا لم تكن مطابقة.

الخلاصة من أهم أسباب نجاح قطاع الواقع الافتراضي والمعزز في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الوروبي والصين هو وجود منظومة متكاملة الجامعات ومراكز الأبحاث الى صناديق لتمويل المشاريع الريادية في ذات المجال وطلب محلي على خدمات ومنتجات الواقع الافتراضي والمعزز، ومن الأمثلة على ذلك في ميونخ الألمانية ترتكز أعمال ومشاريع الواقع الافتراضي حول شركات صناعة السيارات حيث تتعاون مراكز الأبحاث المتخصصة في الواقع الافتراضي مع جامعة ميونخ للتقنية في مجال التصاميم الهندسية لشركة بي ام دبليو للسيارات، وهذا ما يعطي مؤشر واضح لمستقبل التقنية وأهمية التخطيط للمرحلة القادمة.

maghrammba@gmail.com